ميرزا محمد حسن الآشتياني
256
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فانّه موجود في جميع موارد صدور المعصية عن المسلمين مع العلم التفصيلي بالوجوب والحرمة مع عدم التزامهم بما يوجب كفرهم كمن شرب الخمر مستحلا لها . فالكلام انّما هو في القسم الأوّل والثّالث سواء كانا في الشبهة الحكميّة أو الشبهة الموضوعيّة بأقسامهما هذا . ولكن لا يخفى أنّ الالتزام بإباحة ما تردّد أمره بين الوجوب والتحريم خارج عن مفروض البحث ، فانّ الكلام على ما عرفته فيما لم يحصل من العلم الاجمالي العلم التفصيلي وهو هنا حاصل . ومن هنا ذكره شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه مثالا في ذلك المقام . ومن هنا قد يتوهّم التّدافع بين كلاميه ، اللّهم إلّا أن يمنع كون الالتزام بالإباحة في مرحلة الظّاهر ممّا يعلم تفصيلا مخالفته لحكم الإمام وإن هو إلّا نظير التخيير الظاهري فتدبّر هذا ، وستقف على بعض الكلام فيه . ( 67 ) قوله : ( مع عدم كون أحدهما المعيّن تعبّديّا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 84 ) في ذكر الاقسام وبيان ان أيّها داخلة في المخالفة الالتزامية أقول : لمّا كان المقصود البحث عن القسم الأوّل فلا جرم أخذ قيدا في الحكم المعلوم بالأجمال حتى ينفك المخالفة الالتزامية عن المخالفة العمليّة . فنحن نقول أيضا - تحريرا لما هو المقصود بالبحث في المقام - : أنّ الوجوب والتحريم اللّذين تعلّق العلم بأحدهما : إمّا أن يكونا تعبّديّين ، أو يكونا توصّليين ، أو يكون أحدهما المعيّن تعبديّا والآخر توصّليا ، أو يكون أحدهما